جلال الدين الرومي

397

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

( 406 - 441 ) : أن يتم المسجد على يد سليمان دون داود ليس في هذا انقاص من قدر داود عليه السلام ، فالمؤمنون جميعاً نفس واحدة ( انظر الكتاب الثالث المقدمة الشعرية ) فالمؤمن مرآة المؤمن ، والمؤمن وحده جماعة سبزوارى 4 / 270 ) وما الذي يجمعهم ؟ ! إنه الإيمان ، فالرسالة واحدة والنبوة واحدة فكما أن الروح مشتركة بين الحيوان والإنسان إلا أن هناك فرقا بين روح الإنسان وروح الحيوان ، وهناك فرق أيضا في العقل والفهم ، وهذا التفاوت حاصل أيضا بين أرواح العوام وأرواح الأولياء ، والأرواح الحيوانية لا اتحاد بينها ، بل هناك تنافر وتصارع وتكاثر وتحاسد ، ويفسر السبزواري الروح الهواء بأنها الروح المحيطة بالبدن ، والبدن بمثابة الغلاف لها ، وهي على ثلاثة أقسام : الروح الدماغية بها الدماغ ومجراها الأعصاب والروح القلبية ومنبعها القلب ومجراها الشرايين والروح الكبدية ومجراها الأوردة ( 4 / 271 ) إنها لا تستحق الجمع إلا لفظا وإلا فهي أرواح شتى وإن تشابهت في البنية إلا أن أرواح أسد الله واحدة وإن تحدثنا عنها بأسلوب الجمع وهو ما يعبر عنه في كتب زيارة الأئمة بالعبارة « أنتم نور واحد » ( سبزوارى 4 / 271 ) ويصور مولانا هذه الوحدة بأنها كنور الشمس واحدة لكنه متعدد في الأفنية وإن رفعت الجدران « الأجساد » عاد نورا واحدا ، وإلى مثل هذا ذهب ابن الفارض : نسب أقرب في شرع الهوى ، بيننا من نسب أبوتى . وقال في التائية : وجل فنون الاتحاد ولا فخد إلى فئة في غيره العمر أفنت فكم واحد جمع غفير ومن عداه شرذمة حجبت بأبلغ حجة